الشيخ الصدوق

108

من لا يحضره الفقيه

المسلمين وإنما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية وليس له أن يعفو " ( 1 ) . 5205 وروى ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ( 2 ) فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شئ فهو على الدافع أيضا " . 5206 - وروى ابن محبوب ، عن أبي ولاد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة " ( 3 ) . 5207 وروى جعفر بن بشير ، عن معلى أبي عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن قول الله عز وجل : " فمن تصدق به فهو كفارة له " قال : يكفر عنه من ذنوبه على قدر ما عفا عن العمد " ( 4 ) . وفي العمد يقتل الرجل بالرجل إلا أن يعفو أو يقبل الدية ، وله ما تراضوا عليه من الدية ، وفي شبه العمد المغلظة ثلاث وثلاثون حقة وأربع وثلاثون جذعة وثلاث وثلاثون ثنية خلفة طروقة الفحل ، ومن الشاة في المغلظة ألف كبش إذا لم يكن إبل ( 5 ) .

--> ( 1 ) رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، وقال سلطان العلماء : جوز ابن إدريس العفو للامام ، ويظهر من كلام السيد المرتضى في الشافي أنه يجب على الامام القصاص ولا يجوز أخذ الدية . ( 2 ) تقدم الكلام فيه ص 102 ، وفي الكافي " وفي الكافي " عن علي بن رئاب وعبد الله بن سنان " . ( 3 ) رواه الكليني في الصحيح والمشهور أنه تستأدى دية شبه العمد في سنتين . ( 4 ) فان عفى مطلقا فكفارة لجميع الذنوب أو كثير منها ، وان عفى عن القصاص ورضى بالدية فيقدره ، وان عفى عن بعضها فبقدر ما عفى . ( 5 ) هذا كلام المصنف ولم أجد له مستندا ، وفيه ما يخالف ما تقدم من أسنان الإبل في خبر ابن سنان في أول الباب ، وظاهر قوله " إذا لم يكن إبل " تعين الإبل عند الوجدان .